أرشيف شهر فبراير 2007

زمن البراءة .. يتلاشى

18 فبراير 2007

زمن البراءة يتلاشى؟ زمن البراءة انتهى .. قلوب الناس تنطق بلهجات مختلفة.. لهجة تزعم أنها للأحباب ولهجة لشبه الأحباب ولهجة إضافية زائفة خبيثة تدعي الطيب والمعدن الأصيل.. في مجتمعات أرادت لأفرادها الوجهين واللسانين والقلبين..

وأراد أفرادها لأنفسهم الإنغماس في اللعب على الحبلين.. الخبث, الزيف والكذب والأهم من ذلك كله.. إدعاء البراءة والطيبة.. يحبوك اليوم لهدف ما ولمصلحة معينة وبكل برود يتخلون عنك غداً بمجرد وجود بديل لك..

ستسمع منهم أجمل الكلام وأكبر الوعود.. كلام زائف يأبى ابليس أن يأتي بمثله.. وعود جوفاء لم ولن تصل لأرض الواقع.. ويبقى الإنسان ذو النية الطيبة والقلب الأبيض يؤمن في هؤلاء الأشخاص ويأمن لوعودهم وكلماتهم.. لكن سذاجته تجعله مجرد ضحية لهم طال الزمن أو قصر..

فقط ليتحول هذا الشخص إلى نسخة طبق الأصل منهم.. كي يستمر في هذا الوجود ولكي لا يبقى مجرد بقايا إنسان مكسور الجناح ضحية طيبة قلبه.. حلقة مفرغة من التعاسة والخبث اللامنتهي..

أبطال هذه الحلقة المفرغة من النور الإلهي والمليئة بأكثر المشاعر سلبية هم أرواح خبيثة وضحايا لهم سيقوموا بنفس الدور من بعدهم.. فيبقى الثابت الوحيد كما يتجلى لنا دوماً هو الخالق..

هو الملجأ الوحيد لكل قلب أبيض ولكل نفس فقدت الأمل في البشر وتعاستهم وزيفهم.. الإرادة الإلهية لن ترحم روح عذبت روح وتسببت في عذابها الدنيوي وشقائها بانتكاسة قلبها وتحوله الى قلب أرعن خشن لن يرى طيبته وبياضه التي كان ينعم بها من قبل أن يقتلوها فيه ويزيلوها منه..

الخالق.. الحكم والموكل بالعذاب والنعيم.. نقمته الإلهية بنورها المجيد لن تكون يسيرة على كل روح خبيثة أرادت العبث بجمال وبراءة هذا الوجود وساكنيه..

النتيجة التراكمية .. لم ينجح أحد

10 فبراير 2007

أجزاء من مقالة لـلكاتب “فهد محمد السلمان” في صحيفة الرياض..

مشاكل الشباب في بلادنا أكبر بكثير من قضية الكتابة على الجدران، ونحن نقرأ كل يوم عن وقائع مؤذية وبشعة.. تعوّدنا أن نكتفي بشوفينية بغيضة بالتعليق عليها بأنها (دخيلة على مجتمعنا) !! وكفى الله المؤمنين القتال.. دون أن نتنبه إلى تلك المخاضات الضخمة التي حطمت كل الحواجز بين الثقافات، وأفرزت عجينا ثقافيا بالغ التعقيد في كل المجتمعات المغلقة لا لون له ولا طعم ولا رائحة..

أنا على يقين أن مائة ألف متنزه للشباب لن يحل المشكلة.. هم أساسا يشكون من عزلهم وكأنهم وباء.. بالعربي هم يريدون أن يستعرضوا أنفسهم أمام كل من سواهم.. ليستشعروا وجودهم.. وهذه عشرات المتنزهات المخصصة للشباب لا يرتادها إلا القلة القليلة.

المتنزهات ليستء هي الأوعية التي ستضخ في دمائهم الفضيلة، والمؤسسات الجامدة والفوقية التي نأمل أن تحلّ مشاكلهم بصيغ المحاضرات والندوات بطريقة تستدعي التثاؤب ليستء هي المؤهلة لنزع فتيل توتراتهم وطاقاتهم التي تدفعهم للخطأ.

هذا الجيل أمام أزمة هوية.. بين مجتمع شديد المحافظة وتقنيات اتصال شديدة الانفلات.. بين مصلحين اجتماعيين يخاطبونه بلغة ما قبل خمسين سنة وفضاء منفتح بلا حساب على كل ما يُفجّر الغرائز.

بما ذكر بآخر فقرة في مقالة “فهد السلمان” أنهي ما قاله.. لأرى ما الذي سيحدد مصير هذا الجيل من هنا إلى 10 سنوات مقبلة بعين المتشائم العالم بأحوال المجتمع والمؤسسات من حوله.. 10 سنوات كفيلة بإحداث تغيير كبير.. للأفضل أو غالباً للأسوأ.. فجوة كبيرة توجد فيما بين الشباب/الشابات والمؤسسات “الفوقية” المسؤولة عن تحسين الوضع الفكري والأخلاقي لهم والشخوص المختلفة في المجتمع من الآباء والأمهات أو المربين و المصلحين.. هذه الفجوة لن تزداد حجماً فيما لو جعلنا الحوار أوضح فيما بين الأطراف كلها..

هذا الجيل.. وجد في مجتمع يقدس السرية والخصوصية.. بيئة خصبة لممارسة المباح والأقل من المباح والغير مباح بدون لفت النظر أو جذب للتساؤلات.. ما يحدث في عالمهم يبقى هناك.. وما يدور في أذهانهم يبقى فيها ولن يخرج عن محيطهم.. هذه المعطيات واقع ولن تتغير بسهولة ولكي تتغير نحتاج إلى فهم أكبر لما يدور من دون تهويل أو تعنيف أو استعجال..

شابة هذا اليوم كما هي الآن, هي أم الجيل القادم بكل فخر وتواضع للأسوأ أو الأفضل.. وشاب اليوم كما هو أمامنا الآن, هو رجل الغد المسؤول عن أبناء وعن منصب ومسؤولية ستكون جزء من إنتاج هذا الوطن لينفعه أو يضره.. إذا كان المجتمع يريد لهم المصير الغامض والحياة التي تجري على خط متعرج غير منتهي وغير واضح المعالم.. فلتستمر اللعبة كما هي الآن..

مجتمع لا يريد أن يتعامل مع أخطاءه.. هذا المجتمع به الخير الكثير.. ولكن كون هذا المجتمع لا يهتم إلا بشريحة عمرية معينة منه والبقية تذهب مع الريح هباءاً منثورا إلى أن يأتي أمر ربي؟ يبقى السؤال بكل ثقله وجموده ونوره المظلم يتعب كاهلنا.. إلى متى سيستمر برود المجتمع تجاه أبناءه وما يواجهون من تحديات لم يواجهها أمثاله من زمان سبق.. ما نراه الآن كجيل شاب لم يراه الأولون من تحديات وعواقب مجهولة.. وما سيراه من هم بعدنا سيكون مختلف ولن يكون للأفضل.. إلا متى هذا التهاون من أفراد المجتمع ومن المؤسسات “الفوقية/الجامدة” من حوله؟

صناعة الموهبة .. مستحيلة

5 فبراير 2007

الموهبة, طاقة “فطرية” كامنة.. غير عادية.. هبة من الخالق.. لا يصنعها إنسان.. وفيما لو حاول أن ينميها فهل هو لن يعدو كونه استغلها كما جاءت؟.. صناعة الموهبة مستحيلة.. لكن العثور عليها ممكن..