أرشيف تصنيف 'لحظة شرود'

اللهم ارحمها

22 أبريل 2008

يا مغيث أغثها

 

إلى رحمة الله .. بدموع حقيقية مؤلمة نعزي هذا الوجود بما فيه في وفاة أحد الأرواح التي كانت رائعة في حياتها وستظل رائعة في ذكراها ونموذجها رحمها الله .. تركتنا لتذهب إلى ربها وهي في زهرة شبابها .. أخص بالتعزية لوالدها الذي صبر كثيراً وأهلها جميعاً.. الموت أعظم مننا جميعاً فلا يفرق بين رئيس ولا زعيم ولا ملك ولا وزير ولا غفير .. ليس بإيدينا إلا الدعاء الصادق لها بالرحمة والمغفرة .. سأترك ما تمت كتابته سابقاً فيها كشهادة لمكانتها لدى من عرفها .. الدموع لم تعد تكفي .. إلى رحمة الله يا هديل .. إلى جنات النعيم بإذن الله .. سيصلى عليها اليوم العصر في جامع الراجحي بالرياض

 

 اللهم يا حي يا قيوم لا تفجعنا بها ,,..

يا ودود .. يا ودود …

يا ذا العرش المجيد …

يا فعال لما تريد …

اسألك بعزك الذي لا يرام …

وبملكك الذي لا يضام …

وبنورك الذي ملك أركان عرشك …

أن تكفي هديل ما أهمها … وما ألم بها …

يا مغيث …أغثها… يا مغيث … أغثها …

 المدونة الأخت هديل بنت محمد الحضيف في العناية المركزة في حالة غيبوبة … الأخت هديل “عافاها الله وشافاها” بنظري هي من القليلات لدينا في عالم التدوين السعودي الذين يمتلكون تنوع ذو جودة ومفيد ومستمر في تدوينهم, حي وواقعي وصريح لدرجة تتعدى المجاملة على غير عادة التدوين المحلي لدينا أو التدوين العربي بشكل عام.. تدوينها نقل جميل لصورة نفتخر بها للفتاة السعودية التي تفكر وتحلل وتشارك تجربة مجتمع باكمله بكل ثقة ووضوح في أي مجال أو معضلة أو صراع .. يا خالق الخلق يا مغيث يا رحمن يا رحيم .. أغثها.

نقص حضارة

21 ديسمبر 2007

الحضارة بالسالب والموجب في مجتمعنا السعودي .. والمجتمع العربي “الإسلامي” .. سمعتهم يقولون تنقصنا الحضارة وسمعناهم أيضاً يتهمون الحضارة ولكن سمعت عقلي أيضا وقد قال لي اترك عنك هذا الضجيج الفارغ وابحث بنفسك عن الإجابة .. عندما ترى جموع من الشباب متجمهرين بطريقة بدائية مصدرين أصوات بهائمية عشوائية في أحد الشوارع التجارية الرئيسية متعرضين للمارة متبعين مبدأ الثقافة الشعبية الذي يسمح لهم بالتعرض لمن لا يوافقهم في المظهر ولا في التخلف ولا في فوضاهم “الخلاقة” .. عندها لك أن تتخيل الهدف من الحضارة في تهذيب أخلاق من لا عمل له ولا شاغل ..

عندما تقف في طابور بانتظار دورك في خدمة ما فقط لتجد شخص يأتي من الخلف بكل ثقة وبرود ينطح أكتاف الرجال من حوله ليأخذ مكانك وصدقني لن يكلف نفسه بكلمة اعتذار فالثقافة الشعبية تتدخل لتفرض أبجدياتها .. لا تعتذر, فالإعتذار ضعف وهزيمة (ترقبوها قريباً .. تحليل ثقافة “خلك ذيب” التي سأناقشها في أحد إنتاجات نحدي محايد القادمة!) عندما يحصل لك هذا الموقف البسيط اسأل حينها عن الحضارة الحقيقية وطريقتها في إيجاد إتزان بين طبقات المجتمع باختلافها .. عندما ترى استخفاف تام “بالآخر” .. أياً كان الآخر .. لا وزن له ولا قيمة إن لم يكن “منهم”, عندها ستحتاج قليل من محلول الحضارة السحري لكي تفك أزمتهم ..

في البداية .. الحضارة ليست إنتاج غربي, لأني متأكد أن الكثير منا مستعدين أن يربطون الحضارة مباشرة بالفساد والإنحلال الأخلاقي لكي يقفل على نفسه أي باب للمساومة ويزيح عن نفسه هم التفكير .. كل ما هو آتي من الخارج فهو فاسد وتأثيره علينا سيكون الفساد .. فلسفة بسيطة مناسبة لإنسان بسيط .. ولكن للإنسان الأقل بساطة والأكثر تعقيد فينا هناك تفسير آخر .. إذا أردنا أن نفهم الحضارة على أساسها الصحيح فأبسط مرجع لنا هو الدين الإسلامي, النظام الأكمل في الوجود بلا منازع ..

العرب الآن هم أتعس جيل مطبق للدين الإسلامي الذي هو ليس مجرد نظام ديني للإحكام على الروح بل هو نظام عملي متكامل للجسد والروح, للدين وللدولة .. العرب الآن, أنظمة سياسية فاشلة, وبشر متناحرين مختلفين, وحروب قصيرة الأجل, طويلة الأثر والمدى .. مجملاً, الدين قد يساعدهم على السيطرة على عيوبهم حتى وهم في هذه الحالة العصيبة ولكن بما أنهم لم يلتفتوا للنور فالنور لن يضيء لهم .. إذن نستمر بالمسير ونصل إلى استنتاج وهو أننا مجبرين بأن نكون مفهوم للحضارة بخليط من المبادئ المستقاة من الدين زائداً المبادئ الغربية الناجحة التي لا تتعارض مع مفاهيم إسلامية لأن للأسف الثقة بأهل الدين في العالم العربي قد اهتزت وذلك لعوامل كثيرة ولا ذنب للدين في ذلك ..

فلو أتينا باختراع مصري حديث وآخر ألماني وخيرناكم ماذا ستختارون؟ الإجابة واضحة وتبين مدى ثقتنا بأنفسنا للأسف! .. لا يهمني كيف تصل بهم للحضارة ولا يهمني الثمن بقدر ما يهمني الهدف .. دعهم يعرفون لماذا هم هنا ودعه يعي بأنه ليس أفضل من غيره لا بنسب ولا بحسب ولا بأصل ولا بفصل .. ودعه يستيقن أن الله والرسول قد شهدوا لـمن كانوا وسيكونون “أحاسننا أخلاقاً” .. إذن نقص الحضارة مرض شديد الفتك بما تبقى من ضعفنا .. فالحل يجب أن يكون إما عزل إجباري للعينات المريضة!! أو محو تام لها!! ولا عزاء لمن رضي لنفسه أن يكون مرضاً خبيثاً فالله قد يبتلي غيرك فيك ولكن لا تزال أنت من تحدد مصيرك بنفسك فلا تقل وجدت آبائي على هذا بل قل وجدت نفسي على هذا .. متى يستشعر الإنسان التحضر؟ المسألة ليست مباني نظيفة ولا لبس جميل أو “تمدن اصطناعي” لا بل المسألة أعمق .. الموضوع يتحدث عن شعور بالقناعة بقيمة الفرد أياً كان, شعور بالمسؤولية تجاه الغير والنفس, احترام الغير واحترام المكان ..

فاصلة أخيرة, لا أزال لست متفائلاً لأنني متأكد بأني سأخرج غداً في يوم آخر لصلاة الجمعة لأصلي وسأجد أمامي احتفالية جميلة تعزز مفاهيم الحضارة كلها لدي برؤيتي ذلك السائق النجيب الذي سيرمي بثقل مركبته من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار في شارع مزدحم متجاهلاً الحدود الفيزيائية والمنطق وجميع قوانين المرور المعروفة للبشر وسيرميك بأسوأ الشنوع والأوصاف لأنك قد أخطأت بحقه فبأي حق تأتي أمامه؟ وفي نهاية الأمر سيركن سيارته تماماً أمام سيارتك عند المسجد ولن تسمع منه كلمة “عذراً” أو “آسف” لأن ما لم ندركه هو أن ثقافة “خلك ذيب” قد استشرت في دمه واستحكمت فجعلت من الشارع “شارع أبوه” وجعلت منا نحن يا معشر السائقين المصلين المواطنين المساكين “سواقين عند أبوه” !!

نظرية الوردة والسيف

27 سبتمبر 2007

theoriti_m7.jpg

في زمن اللامنطق الكل مدان. والبريء هو من أغمض عينيه في تيه ..

والحل لن يأتي من دون تنازلات. فهل نحن قادرين على تلبية نداء الوردة والسيف؟

حينما يغيب الغضب يزاح الشعور بالعجلة ويحل محله طمأنينة لا تنجز شيء ولا تغير من الواقع حقيقة .. وعندما تفقد الرجاء في حاظرك ومستقبلك فأنت خارج نطاق تغطية حاسة مهمة لديك ألا وهي الأمل الصادق/الكذاب الذي يجعلك تمضي قدماً مهما كانت الأحوال قاتمة .. قطعة حادة من حديد مقوى صقلت بمهارة بإيدي رجال شداد تحت النيران المشتعلة والدخان السام, أتقنوا صناعتها لكي تقطع وتقتل وتمضي مخترقةً ما اعترض طريقها من لحمٍ وعظمٍ ومعدنٍ وخشب .. في المقابل ذلك الكائن النباتي الجميل المظهر والرائحة المحاط بالشوك, وجه الشبه معدوم .. وهم في الواقع أضداد, السيف الصلب يقطع الوردة اللينة وينهي حياتها ولكن هنا بهذه النظرية هم مكملان لبعض لا يكتمل الأول إلا بالآخر .. هي نظرية فلسفية بحته مفصلة, يتفرع منها جانب تطبيقي سيكون له أثر ملموس على حياتنا فيما لو تم استيعابه وتم التمكن من ترويضه. أردت أن أختصر هذه النظرية بطرفان أساسيان يعبران عنها, الوردة والسيف .. الأمل والغضب .. الوقود والمحرك .. الموظف المخلص والمدير الجازم ..

مبدأها:

الغضب طاقة عظيمة والأمل مخدر جميل. إذا استسلمت لطبيعة الغضب سيتمثل أمامك كحرارة وألم وسوء فعل وتدبير. قيل أن كل مصيبة ورائها غضبة, ولكن إن عكست المفهوم وقلت أن الغضب يأتي تحصيل حاصل فالدنيا ابتلاء وسترى منها ما يسوئك رغماً عنك, ستظلم وستعذب وستتكدر, فالغضب والمشاعر التعيسة المحبطة هي نصيب مكتوب عليك مهما فعلت. إذن, لما لا تسير هذا الغضب في أحد توجهاته المنطقية الغير معروفة, هذا التوجه هو توجه السيف المحكوم بالوردة .. باستيعاب وجود “الوردة” في حياتك تتحمل الضغط .. هي الطموح الذي يجعل مشوار الألف ميل يبدو وكأنه ميل وهي محطة الوصول الجميلة التي تكدح من اجلها .. الجنة التي وعد الله هي أكبر تمثيل لرمز الوردة في هذه النظرية .. وكل شخص له “وردته” التي يريدها .. يراها بعينيه ويتمناها بقلبه ولكل إنسان ما تمنى وله الحق في ذلك, باستيعاب دور “السيف” تضمن تحقيق الوصول لذلك بالقوة المسيرة قدر المستطاع ..

أصلها:

عندما تحيا حياتك بانتظام جميل, وفجأة تسود السماء فترى الشمس وقد فقدت ابتسامتها المعتادة, بادئة في توجيه نظرات محيرة لك أنت وفقط أنت. عندها لن يكون للحياة طعم كسابق عهده, بل ستعيش حيرة وحرارة وظلام الشمس في ابتسامتها التي ذبلت وستشعر أنك مجمد في مكانك ولن تعدو أكثر من خطوتين للخلف وخطوة للأمام, وستشعر بحمل ثقيل على قلبك وعقلك .. روحك ستمل ولن تحتمل هذا كله, ستغضب كثيراً وستشعر بالإحباط وستنهك وسيرى الناس في عينيك النار التي لا تنطفأ إلا بصعوبة .. لا تتفائل كثيراً لأنها ستنطفأ يوماً ما, إن كافحت وصمدت فالشمس ستبتسم لك مرة أخرى ومجدداً سترى نيرانك تعم .. من أثر هذه الكلمات أتت نظرية الوردة والسيف ..

عامل الأمان فيها:

في هذه النظرية عامل امان واحد هو عدم طغيان “نطاق” السيف على نطاق الوردة أي أن عامل الأمان هو التوازن التام بينهما وإلا ستنهار العملية بأكملها ومن ثم تنعكس سلباً بخطورة حادة على الشخص المطبق للنظرية عملياً في حياته .. لماذا؟ لأنهما بكل بساطة نقيضان والمنطق يقول أن نطاق السيف أخطر من نطاق الوردة فالغضب والسوداوية الزائدين عن حدهما سيلتهمان كل ما تبقى من روح في الشخص ثم سيتحول إلى كائن عديم المشاعر كثير الأحقاد قليل الود .. وإن طغى نطاق الوردة على نطاق السيف فهو سيوجد كمية من السذاجة والأريحية المفتعلة وسيسوف ويؤجل مشاريع كثيرة في حياة الإنسان لن تنجز بدون “العامل المحفز” لها .. القوة الخالصة .. الغضب المتحرك .. العنف الموجه .. السيف ..

الجانب التطبيقي منها:

الهدف من النظرية هدف تطبيقي يتم فيه تعليم الشخص كيفية تطويع التجارب السيئة والمشاعر الأكثر سلبية في حياته وتحويلها إلى طموح ومرونة في التعامل مع مختلف عقبات الحياة. المطلوب إستحضار التجربة/التجارب السيئة في حياتك بكل تجرد .. حالات الظلم والغضب المكتوم في المقدمة, لما لهم من تأثير قوي, ومن ثم تأتي التجارب العاطفية والعملية التي لم يكتب لها النجاح لسبب ما, ماهو السبب؟ اجعل غضبك يتكلم عنك, وترجم حروفه إلى الطاقة الموجبة التي تكلمنا عنها .. ومن ثم يتبقى لدينا الأمور الأبسط كضغوط المنافسة والغيرة وما شابه .. استشعر كل ما يدور حول هذه التجارب .. كونك خرجت منها معافى .. منتصراً أو مهزوماً تبقى الفكرة واحدة .. وهي أنك موجود لا تزال. معك خبرة إضافية في مواجهة التجارب السيئة المختلفة وقادر على خوض تفاصيلها مرة أخرى بكل اقتدار .. استشعر قيمة نضالك .. لكل رجل معركة, ولو هانت في نظر الغير, فهي لا تزال تسمى معركة, ولا تزال أرضها غمار حرب .. عند الوصول إلى مرحلة أيقنت فيها بما أنت حامل على كتفيك وفي صدرك واستشعرت قيمة الظلم والخطأ الذين تحملتهم, مهما زادوا أو قلوا .. حينها ستكون ممتلئ بروح فيها من قوة الغضب والإنتقام والحدة ما يجعلك مؤهل لأن تحمل رمز “السيف” نظرياً على عاتقك .. وهنا مباشرة يجب أن تروض “السيف” الذي بداخلك بـمبدأ “الوردة”, المبدأ البسيط جداً الذي لا يحتاج منك إلا أن تتمثل في مخيلتك وقلبك شيئاً محبباً لك, مهما اختلف .. مرحلة أو مستوى تريد الوصول إليه أو شي مجرد تريد أن تحوز عليه .. حبيب, مال, سعادة أو سلطة .. مهما اختلف الهدف يبقى رمز “الوردة” منقوش على كيانه .. وجود “الوردة” في حياتك يروض الملل ويزيد من مدى صبرك على الحياة. غالبا “الوردة” موجودة بشكل طبيعي في حياة الإنسان, ولكن السيف هو الغائب بمبدأه الذي شرحته وتوجده بفهمك لما كتب.

عيوبها:

1/ عدم قدرة الشخص على إستيعاب فكرة الغضب جملة وتفصيلاً وخصوصاً مسألة تحويله من شعور سلبي مدمر إلى مصدر لإستمرار الطموح بقوة. هذه النقطة أساس في النظرية ولها احتمالين فقط, إما أن تناسبك النظرية وتتمكن من تطبيقها على نفسك بدون ضرر أو أن لا تناسبك بتاتاً ولا ضير في ذلك أبداً لأن الأساس هو عدم مناسبتها لك.

2/ الإستسلام التام لقوة العنف والغضب والسوداوية (السيف) خصوصاً عند ملاحظة نتائج جيدة تأتي مع هذه التوجه مما يؤدي مباشرةً إلى ظهور الجانب السيئ من الشخص وتضخمه, هذه النقطة عولجت بعامل الأمان.

3/ أنها نظرية عكسية غير مثالية وليست مبدأ بحد ذاته, عكسية في كونها جائت أساساً من تجربة شخص عاشها بغير إرادته فرأى نتائجها في نفسه ومن بعد أن فهمها اقتنع بها و “من ثم” فندها ثم حولها إلى ماهي عليه الآن .. وغير مثالية ولا هي مبدأ في ذاتها بسبب أنها تستخدم أسوأ ما في الإنسان ألا وهو الغضب وما شابهه من مشاعر سيئة كشرط للوصول لحالة التفاعل القوي للمضي للإمام.

ا.هـ

زمن البراءة .. يتلاشى

18 فبراير 2007

زمن البراءة يتلاشى؟ زمن البراءة انتهى .. قلوب الناس تنطق بلهجات مختلفة.. لهجة تزعم أنها للأحباب ولهجة لشبه الأحباب ولهجة إضافية زائفة خبيثة تدعي الطيب والمعدن الأصيل.. في مجتمعات أرادت لأفرادها الوجهين واللسانين والقلبين..

وأراد أفرادها لأنفسهم الإنغماس في اللعب على الحبلين.. الخبث, الزيف والكذب والأهم من ذلك كله.. إدعاء البراءة والطيبة.. يحبوك اليوم لهدف ما ولمصلحة معينة وبكل برود يتخلون عنك غداً بمجرد وجود بديل لك..

ستسمع منهم أجمل الكلام وأكبر الوعود.. كلام زائف يأبى ابليس أن يأتي بمثله.. وعود جوفاء لم ولن تصل لأرض الواقع.. ويبقى الإنسان ذو النية الطيبة والقلب الأبيض يؤمن في هؤلاء الأشخاص ويأمن لوعودهم وكلماتهم.. لكن سذاجته تجعله مجرد ضحية لهم طال الزمن أو قصر..

فقط ليتحول هذا الشخص إلى نسخة طبق الأصل منهم.. كي يستمر في هذا الوجود ولكي لا يبقى مجرد بقايا إنسان مكسور الجناح ضحية طيبة قلبه.. حلقة مفرغة من التعاسة والخبث اللامنتهي..

أبطال هذه الحلقة المفرغة من النور الإلهي والمليئة بأكثر المشاعر سلبية هم أرواح خبيثة وضحايا لهم سيقوموا بنفس الدور من بعدهم.. فيبقى الثابت الوحيد كما يتجلى لنا دوماً هو الخالق..

هو الملجأ الوحيد لكل قلب أبيض ولكل نفس فقدت الأمل في البشر وتعاستهم وزيفهم.. الإرادة الإلهية لن ترحم روح عذبت روح وتسببت في عذابها الدنيوي وشقائها بانتكاسة قلبها وتحوله الى قلب أرعن خشن لن يرى طيبته وبياضه التي كان ينعم بها من قبل أن يقتلوها فيه ويزيلوها منه..

الخالق.. الحكم والموكل بالعذاب والنعيم.. نقمته الإلهية بنورها المجيد لن تكون يسيرة على كل روح خبيثة أرادت العبث بجمال وبراءة هذا الوجود وساكنيه..

قالوا وقلت .. صادق وكذاب

20 ديسمبر 2006

galow.jpg

انت في السما مكانك

26 أكتوبر 2006

 

(more…)