أرشيف تصنيف 'لحظة تأمل'

إلى رحمة الله يا أرواح لم يسال عنها أحد

16 نوفمبر 2007

5.jpg

صفحة دامية من بقايا إنسانة خرجت من بيتها فجراً وتركت خلفها أبنائها لكي تصل إلى مدرستها التي تبعد مئات الأميال عنها .. تنشر العلم وتوفر لنفسها ولأبنائها لقمة عيش شريفة وليس لها نصير إلا الله .. الدماء تشهد لها والبشر أهملوها

على قدر ماهي الصورة معبرة, على قدر الألم الذي اعتصر قلوب ذويها, وذوي زميلاتها المعلمات .. خمسة أرواح استيقظن فجر ذلك اليوم الموعود فقط ليلاقين مصير لاقى الكثير من زميلاتهن من قبلهن .. أجساد متناثرة متفحمة وبقايا حديد ملتوي وكتب وملازم مترامية في المدى ملطخة بالدماء .. ذهبن لكي يكسبن لقمة العيش الطاهر وتغربوا عن مدنهم وقراهم وتركن أهليهم ولاقوا أبشع نهاية فقط لكي ننساهم؟

هي كانت حاملاً في شهرها التاسع, طفلها قرة عينها سعادتها في هذه الدنيا .. وهم مثلها لهم أمانيهم من هذه الدنيا, من طفل وزوج, وحياة هنيئة وطيب عيش .. انتهى كل ذلك بطريقة مكررة آلاف المرات .. حوادث المعلمات .. القضية التي تثبت لنا دائماً بأن للأسف ليس الكل له الحق في الحياة كما كنا نعتقد وكما لقنونا من قبل .. لن يهز قلبي شيء في هذه الدنيا كما يهزني رؤية الضعف الإنساني في أتم حالاته .. حينما لا تملك أن تدفع الضر عن نفسك وتسلم أمرك مجبوراً لإهمال البشر .. لأنك ضعيف .. على الهامش بلا امتيازات .. لست إلا عدد يضاف إلى العدد الذي يسبقك ..

مهما حاولنا أن نحلل الأسباب نجد في مجملها أنها قضية إهمال من الجميع ومهما كانت الحلول صعبة فهي لا تزال حلول, وكلمة “صعبة” تعتبر وصف والموصوف “حل” .. إذن أوجد الحل ومن ثم تعامل مع الوصف بأريحية .. لا عذر لنا لأن ننساهم .. لأني لن أنسى روحاً أهملها البشر .. اللهم اغفر لهم جميعاً إلى رحمتك وفي رضوانك, راضين بقضائك وقدرك, ولكن عاملين بالأسباب التي هيأتها لنا, لا إله إلا أنت وحدك المعبود لا شريك لك إنا كنا من “الظالمين” ..

 

تحديث

إيمانا منها بدورها الفعال بالمجتمع, وإلتزاما بدورها كمؤسسة صحافية ذات رسالة واضحة, وتفاعلا مع قضية أشغلتنا جميعاً..

قامت صحيفة الرياض مشكورةً بافتتاح ملف تفاعلي لقضية حوادث المعلمات عن طريق نسختها المطبوعة والإلكترونية.

لا يوقف كلامك

26 أكتوبر 2007

لا يوقف كلامك - نجدي محايد

قالت لي الورد ما عمره قسى على الطين.. تدري ليش؟ لأن روح الورد بيد الطين.

في جلسة مصارحة تحت عنوان “نحيا لنحب أم نحب لنحيا” ناقشت نفسي بحضور كل من “القلب” ممثلاً عن المشاعر والاحاسيس و “العقل” ممثلاً عن المنطق بذاته, بخصوص هذا الموضوع توصل الحضور إلى تساؤل جميل.. هل فهمنا الحب؟ أو لا نزال نجرب بـ “طريقتنا” هذا الشعور الجميل حتى ولو كانت العاقبة أليمة.. “طريقتنا” قصة من التنازلات والحلول السريعة .. “طريقتنا” قصة تَغَيُر مجتمعات .. “طريقتنا” ثقافة أصبحت سائدة بأفكارها وفنونها وخباياها .. نبحث عن الحب من بعد الجفاف .. لكن هل النبع صافي؟ الوردة طغت وقست على الطين, والطين تجبر وحرم وردتنا حياتها .. أعلنوها حرب شعواء .. شاركوني أنا والحضور الكريم في فهم هذه الظاهرة قبل أن تموت أرواح ورودنا وقبل أن ينشف طيننا ويجف .. قلب عطشان ومجتمع تعبان واحتمالات ليس لها حدود .. لك المايك يا قلب .. ولك المجال مفتوح يا عقل .. ولكم الفرصة للتعبير يا حضور ..

نجدي محايد في 14/10/1428 هـ

“تحديث آتي من مسافات بعيدة”

وفي لحظه تفكُر قام القلب بدهشه الجميع وأشتكى من عنفوان البشر على صدق مايحس به وأن أغلبهم لو تحدثت قلوبهم لقالت انها تحب حتى وان كان ماتحبه لايستحق ان يُحَب ولكن بالاخير هو يُحِب…
أشتدت حماسيه العقل من شكوى القلب الضعيف فإعتلى منبر الحديث :
لايموت الحب ان مات الشخص.. ولايدوم الحب في حياته ان دام.. فالقلب يحب ولكن لايعيش للحب والحياه بلاحب لاتُعاش أصلا فالحب كما الطاقه لاتفنى ولاتستحدث من العدم..
أجاب القلب مبتهجاً.. الحب هو المضمون هو المعنى السامي للحياه هو الحياه ان صح التعبير ولكن لاتنتهى بانتهائها.. فالحب يبقى حبا وان كان ما نحبه جمادا…
وأتسائل أنا هل قلوب الحضور مبتهجه أيضا.. أم قلبي فقط من كان مبتهجا لذاك؟؟

مسافات في 13/11/1428 هـ

نظرية الوردة والسيف

27 سبتمبر 2007

theoriti_m7.jpg

في زمن اللامنطق الكل مدان. والبريء هو من أغمض عينيه في تيه ..

والحل لن يأتي من دون تنازلات. فهل نحن قادرين على تلبية نداء الوردة والسيف؟

حينما يغيب الغضب يزاح الشعور بالعجلة ويحل محله طمأنينة لا تنجز شيء ولا تغير من الواقع حقيقة .. وعندما تفقد الرجاء في حاظرك ومستقبلك فأنت خارج نطاق تغطية حاسة مهمة لديك ألا وهي الأمل الصادق/الكذاب الذي يجعلك تمضي قدماً مهما كانت الأحوال قاتمة .. قطعة حادة من حديد مقوى صقلت بمهارة بإيدي رجال شداد تحت النيران المشتعلة والدخان السام, أتقنوا صناعتها لكي تقطع وتقتل وتمضي مخترقةً ما اعترض طريقها من لحمٍ وعظمٍ ومعدنٍ وخشب .. في المقابل ذلك الكائن النباتي الجميل المظهر والرائحة المحاط بالشوك, وجه الشبه معدوم .. وهم في الواقع أضداد, السيف الصلب يقطع الوردة اللينة وينهي حياتها ولكن هنا بهذه النظرية هم مكملان لبعض لا يكتمل الأول إلا بالآخر .. هي نظرية فلسفية بحته مفصلة, يتفرع منها جانب تطبيقي سيكون له أثر ملموس على حياتنا فيما لو تم استيعابه وتم التمكن من ترويضه. أردت أن أختصر هذه النظرية بطرفان أساسيان يعبران عنها, الوردة والسيف .. الأمل والغضب .. الوقود والمحرك .. الموظف المخلص والمدير الجازم ..

مبدأها:

الغضب طاقة عظيمة والأمل مخدر جميل. إذا استسلمت لطبيعة الغضب سيتمثل أمامك كحرارة وألم وسوء فعل وتدبير. قيل أن كل مصيبة ورائها غضبة, ولكن إن عكست المفهوم وقلت أن الغضب يأتي تحصيل حاصل فالدنيا ابتلاء وسترى منها ما يسوئك رغماً عنك, ستظلم وستعذب وستتكدر, فالغضب والمشاعر التعيسة المحبطة هي نصيب مكتوب عليك مهما فعلت. إذن, لما لا تسير هذا الغضب في أحد توجهاته المنطقية الغير معروفة, هذا التوجه هو توجه السيف المحكوم بالوردة .. باستيعاب وجود “الوردة” في حياتك تتحمل الضغط .. هي الطموح الذي يجعل مشوار الألف ميل يبدو وكأنه ميل وهي محطة الوصول الجميلة التي تكدح من اجلها .. الجنة التي وعد الله هي أكبر تمثيل لرمز الوردة في هذه النظرية .. وكل شخص له “وردته” التي يريدها .. يراها بعينيه ويتمناها بقلبه ولكل إنسان ما تمنى وله الحق في ذلك, باستيعاب دور “السيف” تضمن تحقيق الوصول لذلك بالقوة المسيرة قدر المستطاع ..

أصلها:

عندما تحيا حياتك بانتظام جميل, وفجأة تسود السماء فترى الشمس وقد فقدت ابتسامتها المعتادة, بادئة في توجيه نظرات محيرة لك أنت وفقط أنت. عندها لن يكون للحياة طعم كسابق عهده, بل ستعيش حيرة وحرارة وظلام الشمس في ابتسامتها التي ذبلت وستشعر أنك مجمد في مكانك ولن تعدو أكثر من خطوتين للخلف وخطوة للأمام, وستشعر بحمل ثقيل على قلبك وعقلك .. روحك ستمل ولن تحتمل هذا كله, ستغضب كثيراً وستشعر بالإحباط وستنهك وسيرى الناس في عينيك النار التي لا تنطفأ إلا بصعوبة .. لا تتفائل كثيراً لأنها ستنطفأ يوماً ما, إن كافحت وصمدت فالشمس ستبتسم لك مرة أخرى ومجدداً سترى نيرانك تعم .. من أثر هذه الكلمات أتت نظرية الوردة والسيف ..

عامل الأمان فيها:

في هذه النظرية عامل امان واحد هو عدم طغيان “نطاق” السيف على نطاق الوردة أي أن عامل الأمان هو التوازن التام بينهما وإلا ستنهار العملية بأكملها ومن ثم تنعكس سلباً بخطورة حادة على الشخص المطبق للنظرية عملياً في حياته .. لماذا؟ لأنهما بكل بساطة نقيضان والمنطق يقول أن نطاق السيف أخطر من نطاق الوردة فالغضب والسوداوية الزائدين عن حدهما سيلتهمان كل ما تبقى من روح في الشخص ثم سيتحول إلى كائن عديم المشاعر كثير الأحقاد قليل الود .. وإن طغى نطاق الوردة على نطاق السيف فهو سيوجد كمية من السذاجة والأريحية المفتعلة وسيسوف ويؤجل مشاريع كثيرة في حياة الإنسان لن تنجز بدون “العامل المحفز” لها .. القوة الخالصة .. الغضب المتحرك .. العنف الموجه .. السيف ..

الجانب التطبيقي منها:

الهدف من النظرية هدف تطبيقي يتم فيه تعليم الشخص كيفية تطويع التجارب السيئة والمشاعر الأكثر سلبية في حياته وتحويلها إلى طموح ومرونة في التعامل مع مختلف عقبات الحياة. المطلوب إستحضار التجربة/التجارب السيئة في حياتك بكل تجرد .. حالات الظلم والغضب المكتوم في المقدمة, لما لهم من تأثير قوي, ومن ثم تأتي التجارب العاطفية والعملية التي لم يكتب لها النجاح لسبب ما, ماهو السبب؟ اجعل غضبك يتكلم عنك, وترجم حروفه إلى الطاقة الموجبة التي تكلمنا عنها .. ومن ثم يتبقى لدينا الأمور الأبسط كضغوط المنافسة والغيرة وما شابه .. استشعر كل ما يدور حول هذه التجارب .. كونك خرجت منها معافى .. منتصراً أو مهزوماً تبقى الفكرة واحدة .. وهي أنك موجود لا تزال. معك خبرة إضافية في مواجهة التجارب السيئة المختلفة وقادر على خوض تفاصيلها مرة أخرى بكل اقتدار .. استشعر قيمة نضالك .. لكل رجل معركة, ولو هانت في نظر الغير, فهي لا تزال تسمى معركة, ولا تزال أرضها غمار حرب .. عند الوصول إلى مرحلة أيقنت فيها بما أنت حامل على كتفيك وفي صدرك واستشعرت قيمة الظلم والخطأ الذين تحملتهم, مهما زادوا أو قلوا .. حينها ستكون ممتلئ بروح فيها من قوة الغضب والإنتقام والحدة ما يجعلك مؤهل لأن تحمل رمز “السيف” نظرياً على عاتقك .. وهنا مباشرة يجب أن تروض “السيف” الذي بداخلك بـمبدأ “الوردة”, المبدأ البسيط جداً الذي لا يحتاج منك إلا أن تتمثل في مخيلتك وقلبك شيئاً محبباً لك, مهما اختلف .. مرحلة أو مستوى تريد الوصول إليه أو شي مجرد تريد أن تحوز عليه .. حبيب, مال, سعادة أو سلطة .. مهما اختلف الهدف يبقى رمز “الوردة” منقوش على كيانه .. وجود “الوردة” في حياتك يروض الملل ويزيد من مدى صبرك على الحياة. غالبا “الوردة” موجودة بشكل طبيعي في حياة الإنسان, ولكن السيف هو الغائب بمبدأه الذي شرحته وتوجده بفهمك لما كتب.

عيوبها:

1/ عدم قدرة الشخص على إستيعاب فكرة الغضب جملة وتفصيلاً وخصوصاً مسألة تحويله من شعور سلبي مدمر إلى مصدر لإستمرار الطموح بقوة. هذه النقطة أساس في النظرية ولها احتمالين فقط, إما أن تناسبك النظرية وتتمكن من تطبيقها على نفسك بدون ضرر أو أن لا تناسبك بتاتاً ولا ضير في ذلك أبداً لأن الأساس هو عدم مناسبتها لك.

2/ الإستسلام التام لقوة العنف والغضب والسوداوية (السيف) خصوصاً عند ملاحظة نتائج جيدة تأتي مع هذه التوجه مما يؤدي مباشرةً إلى ظهور الجانب السيئ من الشخص وتضخمه, هذه النقطة عولجت بعامل الأمان.

3/ أنها نظرية عكسية غير مثالية وليست مبدأ بحد ذاته, عكسية في كونها جائت أساساً من تجربة شخص عاشها بغير إرادته فرأى نتائجها في نفسه ومن بعد أن فهمها اقتنع بها و “من ثم” فندها ثم حولها إلى ماهي عليه الآن .. وغير مثالية ولا هي مبدأ في ذاتها بسبب أنها تستخدم أسوأ ما في الإنسان ألا وهو الغضب وما شابهه من مشاعر سيئة كشرط للوصول لحالة التفاعل القوي للمضي للإمام.

ا.هـ

قلوبهم لا تصدأ

27 يوليو 2007

2ndcoming.jpg

أناس عاديين جداً ولكن ..
قصتهم لها بقية لم تذكر ..

عاشوا حياتهم بالمبدأ المستقيم الأليم .. ليس خياراً ممتعاً ولكنه إلتزام .. لا يجدون بالحرام لذة لأن الرب صرف قلوبهم عن المتعة المحرمة فلا يستشعرون حلاوة الإثم ولا يجدون له تبرير أو حاجة .. عندما تجتمع البشر على الخطيئة تجدهم قلة مستقلة صابرة صامدة منبوذة بكل هدوء .. لن يعلنوا عن نفسهم ولن يبرروا وجودهم ومبادئهم إلا لمن هو مقدر له أن يقتبس من بقية نورهم .. صارعوا جميع الإبتلاءات وعاصروا كثير من المغريات ولم تزل صفحتهم غير متسخة في مجملها .. اختارهم الرب لأنه أدرى بمصير غيرهم وما في قلوبهم هم ..

هم الإلهام الحقيقي وهم الإعجاز الإنساني المجرد .. في ظروف زمن ملتو وتعيس قدر لهم خالقهم أن يقبضوا على جمر المبدأ والفعل الصائب الذي أكسبهم هذه القوة ولا يزالون متمسكين بهذا الجمر الملتهب بكل برود منهم وفخرٍ صامت .. اقبض على هذه الجمرة فأنت منهم .. تمسك بها وانظر ليدك وهي تحترق فداءاً لقلبك فأنت منهم .. قلبك من ذهب لن يصدأ بل سينصهر ثم يتجمد فينصهر تارة ثم يتجمد تارات ثم سيتحول ولكنه لن يتغير بل سيبقى ذهباً شاهداً على صراعك الدامي المجيد ولك الفخر وعلي لك الإحترام والإكبار فأنا قلبي من لحم ودم وبقايا مما سيفنى .. ولكن الذهب لا يفنى بل يبقى بأصله ولونه متحدياً المنطق ..

معدن فريد نفيس خامل بطبيعته لا يتعامل الا مع الحرارة وأما بقية العوامل فلم ترتقي بذاتها إلى مستوى التأثير عليه .. هذه هي قلوبهم .. قلوب لا تعي إلا لغة النور السماوي بحرارته ودفئه الجميل أما لغة البشر المغلفة بالرغبة والكيد والهوى فهي أقل من أن يساوموا لها أو بها .. وجود هؤلاء المخلوقات الملهمة أساس في معادلة أبدية ما دامت الدنيا .. معادلة ليس لها ناتج بل فقط متغيرات ثابتة في الأصل ومتغيره في الشكل .. هم ليسوا مثاليين ولن تجدهم في أساطير الأولين .. هم مجرد شمعة في بحر مظلم, تكاد هذه الشمعة أن تنطفئ ولكن هناك من يشعلها دائماً وكل ما أطفئت واحدة اشتعلت الأخرى بفعله لتكمل عنها ..

إذا كنت محظوظاً في حياتك فستشهد بنفسك أناس قلوبهم لا تصدأ ..

عل وعسى أن تكون أحدهم ..

فاصلة,

31 مايو 2007

ibt3ad.jpg

منذ أول ظهور لـ مدونتي في بلوقر مروراً بافتتاح هذه المدونة هنا إلى اليوم مضى ما يقارب السنة .. مرت بسرعة بحصيلة ما يقرب من 50 تدوينة و 500 تعليق إلى الآن, بعيداً عن لغة الأرقام التي لا تبهرني وقريباً من المعنى المحسوس للكلمة والقلم المقدسان بكلمة وأمر “اقرأ” كان في هذه المشاركات والتعليقات الجميل والمفحم, والمعبر الذي لا ينسى, ومضرب المثل في روعته وبلاغته .. من أشخاص لا يقلون روعة عن حروفهم وكلماتهم, ومعرفتهم عن طريقها كنز لا يفنى وشرف معرفة ..

بعد هذه التجربة الجميلة أعلن الرحيل المؤقت المسبوق بنَفَسْ عميق وبنية مؤجلة للإستمرار .. لاستجماع قدرتي على الكتابة بالشكل الذي يليق بقاريء هذه السطور يلزمني الإبتعاد لفترة قادمة موقوتة ..

شكراً لكم, جميعكم بلا إستثناء .. وبالأخص فلان وفلانة وفلانة ..

لولا الذي خلقني ثم لولاكم جميعكم .. لما كانت مدونة نجدي محايد .. الهدف كما كان وسيكون بإذنه ربي .. هو إيجاد كتابة معبرة وجميلة, ذات معنى وهدف, قريبة من المتلقي, بعيده عن المألوف, أنتم الجمهور وأنتم الحكم, والجهد لله ثم لكم ..

نراكم على خير,

فــهــد

عرب

11 مايو 2007

a_r_a_b__4m7ayed.jpg

تاريخ عريق .. حاضر مجيد؟ .. اختيار رباني .. حضارة لن تتكرر؟ .. بادت .. أم لا تزال .. أناس خرجوا من جاهلية التيه إلى نور الهم الأول بإعلاء راية النور الذي لا يرد .. والآن همهم البطون والفروج واللحوم التي تردح .. رجعوا لجاهلية التيه .. لكن بصبغة كاذبة ومسيئة للدين النوراني الأوحد .. خذلوا الدين والدين لم يخذلهم .. أصبحوا أعداء أنفسهم .. وأمسوا خصوماً للأقوياء بكل ذل وضعف وفخر كاذب .. لن أقسو على بني جلدتي أكثر من ذلك .. قد أتألم, فجلد الذات يدميني أنا أيضاً .. لكنه قد لا يدمي قلوب لن تستوعب ولن تتقبل ..

لماذا يا عرب؟ تكرهون أنفسكم وتسلطون كرهكم وحقدكم وكل ما في قلوبكم من سواد عنيف تجاه أنفسكم وبني جلدتكم .. العربي مع العربي كالزيت مع النار .. أسلطهم الله على بعض؟ أم هو تقصير منهم وبفعلهم وليس ابتلاء لا يد لهم فيه؟ لماذا العربي يفتعل المشاكل مع نظيره فقط لأنه منه وفيه .. لمحة بسيطة للحياة العامة في الشارع العربي تجد كل شعب عربي يجد النقص في قرينه المجاور له .. حالة إنسانية طبيعية؟ تتكرر بين البشر في كل مكان وزمان؟ قد يكون, لكن .. العربي مع العربي حالة خاصة .. كره مطلق وحسد عظيم وذم لا متناهي لأسباب تافهة ومفتعلة أغلبها ..

لي أن أقول .. بنبرة تفاؤلية حازمة؟ .. أنه آن الأوان لهذا العربي أن يختفي عن أنظاري ليترك الفضاء سانحاً للعربي الأصيل ليظهر أمامي .. يجمعنا تاريخ مجيد من الإبداع الجاهلي الرائع ومن ثم تاريخ آخر من التكليف الإلهي المجيد وسيرة رسل أطهار .. أمة آخر من أرسل من السماء, أمة محمد صلى الله عليه وسلم .. هؤلاء هم العرب, هؤلاء هم نحن .. إخوة بالدين والأصل والماضي والحاضر وبالضحكة والدمعة بكينا وفرحنا معاً ..

وكبرنا اسم الخالق ربنا معاً .. جنود الرب في هذه الدنيا مؤيدين برماح النور الإلهي .. تعزنا من بعد ذلنا بإرادة من خلقنا .. هذا هو العربي .. أجداده أنبياء وفرسان وملوك وأمراء وتاريخه ملحمة من الرجولة المشرفة المخلوطة بالدموع والدماء .. رفيع الكرامة مع نفسه شديد النخوة مع الغير .. لكن .. دوام الحال من المحال ..

تساؤلي لا يزال قائم .. ومنكم الإجابة يا عرب .. لماذا العربي مسلط على العربي؟ .. لماذا نلقى المعاملة الحسنة المبنية على الإحترام الغير مشروط من الغريب الأجنبي ولا نلقاها من بني عرب أقراننا؟ هل هو حسد أم كره أعمى أم ماذا؟ .. رميت قلمي الآن والإجابة تأتي منكم .. يا عرب ..

بداية مفقودة

4 أبريل 2007

تم العثور عليها .. مقالة طويلة وفقرة قصيرة كتبتهم وأنا بسن الـ 13, الأولى فلسفية عميقة بأسلوب غريب! :| والثانية رومانسية بريئة ;) .. الأولى محاولة ذو “الـ 13 ربيعاً” لفهم الحياة من منظور الغير .. والثانية محاولة ذو “الـ 13 ربيعاً” لفهم مشاعره ..

الأولى ,.,

What we describe life as, is what we think of it, what we saw from it, joy, happines, saddnes or what we encountered through its surprises, so the meaning of life changes with the type of lifestyles the the person lives is it: a farmer, a bussinesman, a doctor, a king

Every individual from those examples has his own goals, dreams and acheivments that want to be done. The farmer has his own simple life, nothing beyond his farm or cattle, enjoying a healthy quiet life far from the routine life of the city where we find the bussines man and the doctor, first our doctor, his goal is to save the ill and the dying, he has a different approach to life, he witnesses the pain and agony his patients feel, life is not as sacred to him as to the farmer

The bussines man, a man with one goal, to have a decent succesful carrier, his life is ups and downs as it is to his money, a greedy personality, his dreams are things so possible.. a deal with a big company etc.. etc.., not as the farmers dreams, that goes beyond reality sometimes

Although life these days has changed, money is the only language that humans along understand, life has lost its meaning to many, many see it as a period that they must have all the joy and fun in life, which is impossible, nobody has ever lived his life without tears mixed with laughs

In my opinion a man has to make a difference in life to prove that the world is a better place with him, many things in our life happens that make us think again about the power that is in our hands, how we can change many things in our lifetime by the power of will and knowledge, although in soul man can be strong, but in body he may not, a human is physically weak, for the smallest reasons we can experience death, disease and pain, if we survive those, we be taught the most valuable lessons in life

And to remember how that a man sins and seeks forgivness from his creator the Merciful, he must take big desicions in his life, you can not change things in your life without taking the big risk, depending on your luck and the depth of the situation, and it’s results in future related happenings, not forgetting the way you think which is the most important factor

some say thay following your heart is the way while others see that choosing the most logic or easiest way to do it, in my opinion again i say that the best way is to follow your instinct, should you fail because of it, you won’t have the agony that many suffer from after taking such desicion, that is because you chose it with full confidence and responsibility and pride, depending on your character

Life these days is full of responsbilties, which leads us to a conclusion, humans now face many endless problems, life has shortened unlike before, an ordinary human now lives by minimum of 44 or by maximum of 78, unless he lives in a natural place such as a farm or a forest etc.. with a healthy natural diet, not inhaling the toxicated air of the city, in old times humans live by minimum of 100 and maximum of 130, the difference is apparent

Pollution will carry on and on, by knowing that many countries depend on toxics in many products from cars to weapons. As transportation has advanced throughout time weapons advanced also by the need of many governments for the purpose of warfare, many theories prove that mankind will endanger themselves by using deadly weapons, biologic, atomic, TNT based, the number of atomic bombs that America owns can wipe off existence in our planet, so humans have all this power in their hands yet this power can lead to there own destruction

May god have mercy on us all, we live in our own land, and still, we don’t know what goals our people live up to, we always see death as far as it could be while it follows us closer to us than our shadows, again, may god have his mercy upon us all

الثانية ,.,

My feelings for you, i would die for you, because i can’t live without you, who are you? are you the dream i think you are? or the hope that will make my days better, how can i know that you are still there.. waiting for me, will fate gather our souls together? words can not describe the joy of bieng next to you, only time can tell..

في المقالة الأولى ألاحظ عدم ترابط عجيب بين بعض الجمل وتكرار بعض المعاني مع وضوح المعاني كل على حدة, لكن بشكل عام جيدة كبداية.. أما الفقرة الثانية فلا تعليق :|, مجرد كلمات بريئة لم تتشكل ماهيتها بعد ..

المقال, والفقرة.. أعتبرهم من ممتلكاتي الخاصة “جداً” العزيزة علي.. ولكن مدونة نجدي محايد وزوارها أيضا يهمونني.. مني لكم ولنفسي..

بكاء رجل .. الدمعة المظلومة

28 نوفمبر 2006

dam3a.jpg

الدمعة المظلومة .. الدمعة التي قيل عنها الكثير .. تخرج على استحياء .. من عين الرجل تخرج .. لتشهد مجتمعات تعاني من فهم ملتوي .. الفهم الملتوي الذي وأد هذه الدمعة في مهدها .. الدمعة التي تغير الكثير .. تلين القلب وتريح الصدور .. هل هم في غنى عن ذلك؟ .. زعموا وهم لا يدرون ..

بكاء الرجل قضية يختلف عليها اثنان وثلاث وأربع .. الكل له رأيه .. الأغلبية في مجتمعاتنا العربية الذكورية تعتبر بكاء الرجل منقصة .. ولو كان لسبب جلل .. والبعض الآخر يرى أن بكاء الرجل مرحب فيه في أي وقت .. لا هذا ولا ذاك .. من جانب الصواب قلة .. وأنا لي أن أحكم على الكل .. لماذا؟ .. لأن الدموع الحقيقية لا تخرج إلا من قلب صادق ..

والقلب الصادق عندما يهتز .. يهتز من أعماقه .. حتى تصل اهتزازاته إلى الحد الأقصى للشعور الإنساني .. البكاء .. تخرج الدمعة معلنة حالة حزن أو خوف أو فرح .. كم من رجل في هذه الدنيا بكت عينه للخالق .. رجل أحس بتقصير أو مجرد خوف في جانب دينه ليرجع إلى ربه معلنا إلتجاءه بالعزيز الأمين لكي يحفظ جانبه .. لحظة بكاء ستسبقها ..

كم من رجل بكت عينه لفراق الحبيب والموت لا يعرف أحبة .. لحظة بكاء ستتبع هذا الفراق .. كم من رجل بكت عينه فقط لوجوده في مقبرة ورؤيته للحياة بمنظور أعظم من المنظور المعتاد .. أن يرى الدنيا كمحطة انتظار .. محطة توصيل واستلام ومن ثم تسليم .. لحظة بكاء ستسبق هذه الرؤية ..

دمعة الرجل غالية .. ولا تخرج إلا لمناسبة تستحق الوقوف .. والتنازل عن الشخصية الذكورية المهيبة التي صنعها المجتمع العربي بكل استخفاف ببشرية الإنسان وأحاسيسه .. الشخصية ذات الشعبية الجارفة! .. الجامدة كما الصخر والباردة كما الثلج .. سيد البشر لم يكن جامداً في مشاعره ولا في تعابير وجهه بل كان سمحاً ليناً .. تبتل لحيته دوماً .. بدموع بكاءه الشريفة .. وليس بعد المختار من مثيل من بني آدم أجمعين .. صلي اللهم عليه وسلم ..

شكراً لها .. تلك التي .. ألهمتني لكتابة هذا الموضوع .. أسأل الله أن ينفع بما كتبت أنا .. وأن يثيبك أنتي على إلهامك لي .. ويبقى السؤال الأزلي .. باختلاف المعطيات .. هل بكاء الرجل منقصة؟

اسمك فهد؟

10 نوفمبر 2006

blogreadylep_resized.jpg

إذا كان اسمك أو اسم شخص عزيز عليك فهد .. فأكيد انت فكرت ولو للحظة بدلالة الإسم .. وليس المعنى .. لأن المعني كلنا عارفينه .. لكن الدلالة غير واضحة .. واذا بغينا نختصرها بالشجاعة ومدري وشهو بعد :| فأنا يلزمني اني اعترف انه بعد بحثي في الموضوع طلعت بنتايج “واقعية” غير اللي دايم نسمعها :) .. أولاً وقبل كل شي وين نلقى اسم فهد؟ .. وهل هو اسم قديم؟ ..

أقدم ما وجدت عن الفهد هو بيت شعر عربي .. “مضبر كأنما زئيره ,,, صرير فهد واسط مريرة” .. وأن أول من حمل الفهد على الخيل كان يزيد بن معاوية .. وأول من صاد بالفهد كان أبومسلم الخراساني .. الفهد على مر التاريخ هو الصياد الأساسي في فصيلة السنوريات/القطط الأربع .. الأسد والنمر واليغور (الجاغوار) والفهد .. شديد الغضب كثير النوم وعنيف وسريع في قتله لغنيمته ثقيل الوزن ومتسلق باهر للمسطحات كالأشجار والصخور بالإضافة إلى رشاقة حركته ..

رشاقة حركته التي تسمح له بسرعات تصل إلى 110 كم بالساعة .. يحافظ على هذه السرعة لفترة محدودة جداً .. فمجرد القدرة على السيطرة عليه واستعماله للصيد كانت تتطلب مهارة عالية في الترويض والتهدئة .. فلم يكن يوجد إلا عند الملوك والوجهاء وعلية القوم الذين عندهم القدرة والمادة لإستعماله في الصيد ليحل مكان كلاب الصيد (السلوقي) التي لم تتطلب منهم تلك المادة ولا القدرة ..

الفهد العربي كان ولا يزال منتشر في الجزيرة العربية لكنه الآن تحت تهديد الإنقراض .. في الشام/سوريا يسمون فهد .. في لبنان يسمون فهد لكن بوتيرة أقل .. في الأردن اسم فهد منتشر بوتيرة أعلى من الشام ولبنان .. في أواسط الجزيرة العربية وفي الخليج ينتشر الإسم فهد بكثرة ملحوظة .. وأشهر من تسمى بفهد في العصر الحالي لا يحتاج إلى تعريف .. رحم الله الفهد .. خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ..

أحببت أن أضع بين أيدي كل فهد .. وكل شخص يعز عليه أي فهد .. هذه النظرة المتواضعة .. لدلالة اسم الفهد .. الفهد العربي صياد الجزيرة العربية الأول سابقاً .. الحيوان المهدد بالإنقراض حالياً .. وموضوع اهتمامي هو الفهد العربي وليس الفهد بشكل عام ..

والصورة المعروضة أعلاه وأدناه هي صورة خاصة بالفهد العربي المميز بنقطه السوداء الصماء التي ليس فيها أي لون بداخلها لأني لم اشأ إلا أن أعرض مقالي هذا إلا كتحية إكبار لهذا المخلوق الجميل الذي تسميت أنا وغيري باسمه والذي يعبر عن منطقتنا العربية بأكثر من طريقة ..

فالعرب تسموا باسمه من مختلف المناطق لأسباب .. مجرد وجوده كصياد ماهر مخادع وقاتل محترف صعب المراس رشيق الحركة وجميل الشكل يطبع في مخيلة ابن البيئة العربية صورة مجيدة ومهيبة لهذا المخلوق كونه يشكل تحدي .. وتهديد .. وإلهام .. للعربي إبن الصحراء ..

الخوف من الخصم يولد الإحترام له وجعل حوله “هالة” وخصوصاً إن كان يستحق الإحترام بالفعل .. وهو بالفعل كان ولا يزال جدير بذلك ..

smallblogreadylep.jpg