النتيجة التراكمية .. لم ينجح أحد
أجزاء من مقالة لـلكاتب “فهد محمد السلمان” في صحيفة الرياض..
مشاكل الشباب في بلادنا أكبر بكثير من قضية الكتابة على الجدران، ونحن نقرأ كل يوم عن وقائع مؤذية وبشعة.. تعوّدنا أن نكتفي بشوفينية بغيضة بالتعليق عليها بأنها (دخيلة على مجتمعنا) !! وكفى الله المؤمنين القتال.. دون أن نتنبه إلى تلك المخاضات الضخمة التي حطمت كل الحواجز بين الثقافات، وأفرزت عجينا ثقافيا بالغ التعقيد في كل المجتمعات المغلقة لا لون له ولا طعم ولا رائحة..
أنا على يقين أن مائة ألف متنزه للشباب لن يحل المشكلة.. هم أساسا يشكون من عزلهم وكأنهم وباء.. بالعربي هم يريدون أن يستعرضوا أنفسهم أمام كل من سواهم.. ليستشعروا وجودهم.. وهذه عشرات المتنزهات المخصصة للشباب لا يرتادها إلا القلة القليلة.
المتنزهات ليستء هي الأوعية التي ستضخ في دمائهم الفضيلة، والمؤسسات الجامدة والفوقية التي نأمل أن تحلّ مشاكلهم بصيغ المحاضرات والندوات بطريقة تستدعي التثاؤب ليستء هي المؤهلة لنزع فتيل توتراتهم وطاقاتهم التي تدفعهم للخطأ.
هذا الجيل أمام أزمة هوية.. بين مجتمع شديد المحافظة وتقنيات اتصال شديدة الانفلات.. بين مصلحين اجتماعيين يخاطبونه بلغة ما قبل خمسين سنة وفضاء منفتح بلا حساب على كل ما يُفجّر الغرائز.
بما ذكر بآخر فقرة في مقالة “فهد السلمان” أنهي ما قاله.. لأرى ما الذي سيحدد مصير هذا الجيل من هنا إلى 10 سنوات مقبلة بعين المتشائم العالم بأحوال المجتمع والمؤسسات من حوله.. 10 سنوات كفيلة بإحداث تغيير كبير.. للأفضل أو غالباً للأسوأ.. فجوة كبيرة توجد فيما بين الشباب/الشابات والمؤسسات “الفوقية” المسؤولة عن تحسين الوضع الفكري والأخلاقي لهم والشخوص المختلفة في المجتمع من الآباء والأمهات أو المربين و المصلحين.. هذه الفجوة لن تزداد حجماً فيما لو جعلنا الحوار أوضح فيما بين الأطراف كلها..
هذا الجيل.. وجد في مجتمع يقدس السرية والخصوصية.. بيئة خصبة لممارسة المباح والأقل من المباح والغير مباح بدون لفت النظر أو جذب للتساؤلات.. ما يحدث في عالمهم يبقى هناك.. وما يدور في أذهانهم يبقى فيها ولن يخرج عن محيطهم.. هذه المعطيات واقع ولن تتغير بسهولة ولكي تتغير نحتاج إلى فهم أكبر لما يدور من دون تهويل أو تعنيف أو استعجال..
شابة هذا اليوم كما هي الآن, هي أم الجيل القادم بكل فخر وتواضع للأسوأ أو الأفضل.. وشاب اليوم كما هو أمامنا الآن, هو رجل الغد المسؤول عن أبناء وعن منصب ومسؤولية ستكون جزء من إنتاج هذا الوطن لينفعه أو يضره.. إذا كان المجتمع يريد لهم المصير الغامض والحياة التي تجري على خط متعرج غير منتهي وغير واضح المعالم.. فلتستمر اللعبة كما هي الآن..
مجتمع لا يريد أن يتعامل مع أخطاءه.. هذا المجتمع به الخير الكثير.. ولكن كون هذا المجتمع لا يهتم إلا بشريحة عمرية معينة منه والبقية تذهب مع الريح هباءاً منثورا إلى أن يأتي أمر ربي؟ يبقى السؤال بكل ثقله وجموده ونوره المظلم يتعب كاهلنا.. إلى متى سيستمر برود المجتمع تجاه أبناءه وما يواجهون من تحديات لم يواجهها أمثاله من زمان سبق.. ما نراه الآن كجيل شاب لم يراه الأولون من تحديات وعواقب مجهولة.. وما سيراه من هم بعدنا سيكون مختلف ولن يكون للأفضل.. إلا متى هذا التهاون من أفراد المجتمع ومن المؤسسات “الفوقية/الجامدة” من حوله؟
16 فبراير 2007 في الساعة 2:11 م
المشكله كل منا هو حاكم قرار نفسه
حتى لو كان حدثا !
لااحد يرضى بالنقد أو التوجيه إلا ما رحم ربي ..
مقال ثاقب يا المحايد ..
أكرر إعجابي ..
18 فبراير 2007 في الساعة 9:55 ص
صباح الخير اخوي محايد
يلزمني اني ابين لك اعجابي بطريقة طرحك لمواضيعك وخصوصا اسلوبك في اختيار وترتيب الكلمات والجمل, مع اني الاحظ في طرحك بعض التشاؤم, لكن الصورة العامة عندك واضحة بالنسبة لي واعتبرني من المتابعين لك دايما ولو اني جديدة عى مدونتك وعلى التدوين بشكل عام.
18 فبراير 2007 في الساعة 1:03 م
“مجتمع لا يريد أن يتعامل مع أخطاءه”
والله انك جبتها ,,
انا برايي ان المؤسسات المسؤولة مثل رعاية الشباب وغيرها بدت تمشي في الاتجاه الصحيح ,
يعني فيه شفافية اكثر والجرايد لا تنسونها مثل شمس والحياة فيها وضوح من ناحة التقارير الخاصه بالشباب الخاصة بالمنطقة الوسطى خصوصا بما انها هي المنطقة المغيبة عن النقد والنقاش دايما لسبب ما,,,
ارم يالمحايد فداك ابونايف وباقي الشلة as well
20 فبراير 2007 في الساعة 6:57 ص
الرصاصي ,
“كل منا هو حاكم قرار نفسه” للأسوأ أو للأفضل والحَدَثْ مهما كان سيبقى إنسان يفكر له عقل ويعرف من أين تؤكل الكتف .. فإذا كان المجتمع وأفراده سيستمرون في تهميشه وجعله شخص منبوذ حسياً ومعنوياً فلن نتوقع منه سوى الأسوأ وكما تدين تدان مهما اختلفت الظروف .. شكراً لك يالرصاصي على مرورك, وإعجابك بكتابتنا المتواضعة محل تقديري واهتمامي..
أسيل ,
صباح السرور هلا بك, مشكورة على إطرائك الجميل وأحب أبين لك إني دائماً أحاول تكون مقالاتي في أفضل شكل من الناحية اللغوية بدون تعمق أو رتابة .. أما بالنسبة للتشاؤم فهو خاص بأفكار معينة حبيت أعالجها بكتابتي واشترطت التشاؤم كمدخل للكتابة عنها .. أتمنى تكون الصورة دائماً واضحة عندك وأتمنى توضح عندي أنا لأن الى يومك ماني شايف “الصورة العامة” بوضوح
..
أبونايف ,
مرحبا فيك عزيزي, المؤسسات لها دورها ولكن تبقى هي مجرد تشكيلات رسمية ما يكملها إلا تعاون المجتمع وأفراده والصحف لم ولن تكون وسيلة لتغيير المجتمع لأنها هي في أصلها وسيلة إنعكاس مثلها مثل المرآة .. وتراني أبرمي بس لا تلومني لو أخطيت! .. ولا اصبر, موب انت قلت لي انك أنت والشلة فداي؟ خلاص أوعدك بحاول اني ما أخطي at all
..
24 ديسمبر 2007 في الساعة 6:17 م
الصرااحه طرحك للموضوع رااائع سجل اعجاابي اخوي بماا طرحت
ولاسلوب راااقي جدااا فسلمت يمناااك .. على الطررح الرااائع
لكل كل الشكر
9 يناير 2008 في الساعة 1:12 ص
الوهم ,
الله يبيض وجهك يالوهم ويا جعل همومنا تصير وهم وننساها آميـــ ن
..