مهزلة اسمها الإتحاد الآسيوي لكرة القدم

حفنة من المسؤولين الرياضيين الشرق آسيويين والماليزيين والهنود والصينيين, وشخص قطري واحد ذو انتماء مطاطي عجيب, وبضعة خليجيين ”لا وطنيين”, اجتمعوا ذات ليلة وقرروا أن يكونوا شيئاً من لاشيء ..بلا خبرة ولا تجربة ولاعنوان .. شيئاً لا يستند على تاريخ ولا تدعمه الأدلة .. شيء لا يشرفه إلا وجود ثلة من القلة الكبار فيه .. فأتى ما يسمى بالإتحاد الآسيوي لكرة القدم .. تنظيم أقرته الفيفا مجبورة لجبر خاطر هذه القارة المتأخرة في عالم المستديرة, وأقرت ما يتضمنه من فساد إداري وتحيز لصالح شرق آسيا على حساب غرب آسيا أو بالأحرى الدم العربي, أو بصيغة أدق أحد عمالقة آسيا خلال الـ 25 سنة الماضية, منتخب المملكة العربية السعودية الوطني لكرة القدم والأندية التابعة له.

هذا الوطن, باهتمامه المكثف بمستوى الرياضة لديه, شرف هذه القارة العاقر ببطولات من عيار كأس العالم للشباب في الثمانينات الميلادية والكؤوس والمنافسات القارية والعالمية بمختلف أنواعها, سواء على صعيد الأندية أو المنتخبات, وأنجب لاعبين مهرة من أبناء البلد لن نرى مثيلهم في الزمن القريب, ومع ذلك تعرض في مناسبات عديدة إلى مطبات صناعية وضعت عمداً من قبل أشخاص باعوا الولاء والإنتماء. ولا يحسب ضد هذا التكوين الرياضي السعودي قلباً وقالباً سواء إخفاقاته في كأس العالم وكلنا نقر بذلك ونعترف بأنها مشكلة ولكن هذا ليس هو محور حديثي ..

غضبة الحليم جبارة ولكننا دائماً صبورين على هذا الإتحاد الآسيوي الفاشل الذي أخر عجلة التطور الرياضي لدينا ومنعنا عن بطولات ونقاط مستحقة, وأقلها في أنه منعنا الفرحة بإنجازات أبناء وطننا في هذه المحافل الرياضية, وهم بها أحق ..

ما حصل في مباراة السعودية وكوريا الجنوبية من ظلم تحكيمي هو نتيجة لاستمرار سياسة القطري ابن همام, نعم عزيزي القارئ ابن همام هو نفسه الذي أهدى باعترافه في أحد السنين الماضية جائزة أفضل لاعب آسيوي لابن اخته اللاعب القطري ذو الـ 18 ربيعاً والذي لا يحضرني اسمه كونه نكرة في عالم المستديرة مع احترامي لمجهول, وقد أخذ هذه الجائزة متغلباً على اثنين من أفضل لاعبي الخليج حينها اللاعب الكويتي بدر المطوع واللاعب السعودي القدير الشاب محمد بن بندر الشلهوب لاعب الهلال السعودي والمنتخب الوطني .. الخسارة لم تكن بسبب التحكيم فقط ولكن التحكيم كان سببا رئيساً في ما آلت إليه الأمور ..

عزيزي القارئ .. هذا هو ابن همام وهذا هو اتحاده الآسيوي التعيس, فلا عزاء للمجتهدين والمخلصين, وتحياتي “الآسيوية” للسركال - نائب رئيس الإتحاد الآسيوي ورئيس لجنة الحكام الذي وصف الحكم السعودي الدولي المشارِك في كأس العالم ”خليل جلال” في أحد المناسبات بـأنه “عليه أن يذهب ليبيع فجل في سوق بيشة للأعلاف” انتقاصاً من قدره وإهانة له .. غيرة وبذاءة في القول .. هذا بلا شك أيضا يضاف إلى إخفاقات الإتحاد الآسيوي كوننا لم نرى خلال السنين التي مضت حكم آسيوي في محفل دولي باستثناء بعض الحكام السعوديين والشرق آسيويين .. ولا عزاء ..

**وقفة تقدير لموقف صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز - رئيس الإتحاد السعودي لكرة القدم ضد الإتحاد الآسيوي حيث رفع مذكرة احتجاج رسمية موجهة للاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA تتضمن ما تواجهه المنتخبات السعودية لكرة القدم من تجاوزات واخطاء تحكيمية خلال مشاركتها في المسابقات والبطولات التي يشرف على تنظيمها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

**وقفة تقدير أخرى إلى الزميل والإعلامي الرياضي القدير, عبدالعزيز البكر على حميّته وودفاعه عن حق منتخبه الوطني المسلوب من خلال تقديمه في قناة ART Sport, ومن رأى مداخلة يوسف السركال معك يا عبدالعزيز بعد المباراة سيستيقن أن هذا الوطن له محبين غيورين, ولا نرضى الظلم حتى ولو كان في مجال تنافسي رياضي ..

الوطن هو المركب, وإذا لم نحبه لأنفسنا ولغيرنا, ونصونه عن ما يضره ونحميه, فالبحار أكبر وأقوى من أن نحتويها .. الرياضة مجرد فصل من فصول كثيرة في الكتاب المسمى “الوطن” .. ولا يزال للكتاب بقية وهذه البقية أجدى وأهم ..

التعليقات 7 على “مهزلة اسمها الإتحاد الآسيوي لكرة القدم”

  1. وبعـدين ..!!!:

    صديقي فهد

    التحكيم كان من الاسباب
    ومن وجهة نظري انه اقل ضرر من تخبط المدرب ناصر الجوهر

    الحكم اخطأ في ضربة الجزاء والطرد

    لكن خطأ الجوهر فادح

    انا اتوقع ان الجوهر لازال يريد ان يثبت للناس انه مدرب كفؤ وان له تخطيط غير تخطيط وتشكيلة انجوس ويتوقع انه مافي طريقه للاثبات ذلك

    الا انه يسوي تشكيله جديده وتكون غير متوقعه ويكون فيه عناصر مااعتمد عليها انجوس في السابق وتحقق الفوز

    واعطيك بعض الامثلة

    سعود كريري في ظل قلة الخبره عند احمد عطيف

    عبدالرحمن القحطاني او سلطان النمري في ظل تواضع ملحوظ للشلهوب

    صالح الصقري بسبب عبدالغني مصاب

    عبدالله شهيل اللي اتوقع انه الان افضل ظهير ايمن وايسر في نفس الوقت

    رضا تكر مايلعب اساسي في فريقه الاتحاد ويلعب مع المنتخب اساسي !!!!!!!!!!

    والله يعييين بس

  2. asma:

    بما أنني لا أحبذ الحديث غالباً عن كرة القدم ومافيها باعتباري (أنثى) وغالباً لا يؤخذ بآرائنا في مثل هذه الأمور؛ لكن، ما أود قوله هنا، أننا عادة نغض الطرف عن أخطاء وانعدام المستوى الرياضي للمنتخب السعودي.. حديثي هذا ليس تحيزاً للاتحاد الآسيوي أو أحد القائمين عليه ولكننا جميعاً نعلم مستوى المنتخب السعودي إذا ما قارناه مع المنتخبات الأخرى!! سوء التخطيط الذي يعرف به مدربو المنتخب والقائمين عليه هو ما يؤخر ارتفاع مستوى هذا المنتخب وإن كان فيه قلة قليلة أو لاعبين يصنفون من أنهم أفضل اللاعبين الآسيوين..

    مع أنني الآن ضد “العنصرية” التي قرأتها في بداية التدوينة، فعلى الأقل هذه الحفنة التي تتحدث عنهم عملوا “شيئاً” للقارة، ربما لا تروق لك أحكامهم وما فعلوه ضد المنتخب السعودي لكنهم على الأقل يسعون إلى تطوير الرياضة الآسيوية :)

  3. نجدي محايد:

    وبعـدين ..!!!,

    عزيزي كما قلت أنا فيما سبق “الخسارة لم تكن بسبب التحكيم فقط ولكن التحكيم كان سببا رئيساً في ما آلت إليه الأمور ..”

    أنا أوافقك جملةً وتفصيلاً وخصوصاً أنني لست ممن يثق بقدرات “مدربي الطواريء” من أمثال المدربين الوطنيين القديرين “ناصر الجوهر” أو “خالد القروني” وغيرهم .. هما من أفضل المدربين السعوديين بلا شك ولكن للأسف لا يتم استدعائهم إلا في حال عدم وجود بديل ودائما في الأوقات الحرجة .. أخطائنا كثيرة واختيارات اللاعبين بعضها غير منطقي ومستوياتنا متذبذبة ونعتمد دوما على الأسماء وليس على المستوى العام وهذه كلها حقائق ولكن مقالي هنا كان موجه إلى القصور الحاصل في الإتحاد الآسيوي الموقر ..

  4. نجدي محايد:

    asma,

    اختي أسماء الموضوع ليس حكر على جنس دون الآخر بل بالعكس أتقبل النقاش في هذه المواضيع من الإناث بصدر أرحب من الذكور وذلك لأنهم بعيدين عن هذا الوسط وقد يرون الأمور باتزان أكثر. وكما رأيتي لم أدخل في تفاصيل تحليل مجريات المباريات أو في تفاصيل مملة, ولم أزعم أن مستوانا كفريق وطني سعودي يضاهي منتخبات عالمية على الإطلاق, وأنا أوافقك بشدة أننا نعتمد على أسماء معينة وليس على مستوى عام, ولكنني على يقين تام بأننا مجتهدين, ونمتلك مؤهلات ومواهب, ولسنا أقل من غيرنا إلا في شي واحد, ألا وهو أننا نكابر ونخفي عيوبنا فلا تعالج ولا نصل إلى المطلوب وإذا لم يكن للمجتهد نصيب فيجب أن نضع علامة استفهام لماذا؟..

    لا أرى أية عنصرية في بداية التدوينة وذلك لأني أرى أن الحفنة والثلة وغيرها ودونها مجرد أوصاف عددية تقريبية والأشخاص المذكورين موصوفين بجنسياتهم ولا عيب في ذلك أما بالنسبة لما تفضلتي في قول أنني مغتاض منهم بسبب تسلطهم على فريقي متجاهلاً أنهم “يسعون إلى تطوير الرياضة الآسيوية”! فهنا أنا أقف وقفة كاملة وأطلب منك أن تتسائلي معي ..

    أية تطوير يسعون إليه وهم يعترفون بألسنتهم أن هذا الإتحاد الكروي “العريق” الذي جاوز الـ 55 عاماً منذ أن وجد وإلى هذه اللحظة غير قادر على محاربة الفساد والرشاوي والمحسوبية المتجذرة فيه؟؟؟

    أية تطوير يسعون إليه وبعد 55 عاماً من التمويل والمنافسات والتبرعات ولا تزال قارة آسيا أكثر قارة متأخرة في عالم كرة القدم ومقارنة بسيطة بالإتحاد الأفريقي المشبع بالفقر والمجاعات والحروب يجعلك تستيقنين أن الإتحاد الأفريقي أفضل من ناحية الأداء والمستوى والتحكيم, والفرق الأفريقية هي من الأقوى حول العالم ومحترفيه يشترون بمئات الألوف من اليوروات والدولارات في أوروبا وغيرها!!!

    أية تطوير يسعون إليه ورئيسهم العام يهدي جائزة بحجم “أفضل لاعب آسيوي” في أحد السنين إلى ابن اخته اللاعب المغمور ذو الـ 18 ربيعاً الذي لا يعرفه حتى أبناء جلدته؟؟؟ ويعترف بذلك أمام الملأ لأنه أمن العقاب فأساء الأدب!!!

    هل لذلك أن يحصل في أوروبا؟؟؟ لأ وألف لأ .. ولكن أنت في آسيا فابتسم, فالأستراليين والهنود مشغولون بالكريكت والصينيون منشغلين بالجمباز والبقية الباقية لا تعرف للمستديرة من طريق .. وأنت وحدك الملام؟؟؟

    يبدو إني تحمست :) .. شكراً على المشاركة يا أسماء وعذراً على الإطالة ..

  5. علوش:

    مساء الخيرات

    يا كبر الشماعة

    يا كبرها كبراه

  6. نجدي محايد:

    علوش,

    عزيزي جبتها على الجرح ولن أكابر بل سأقول بكل وضوح .. أنا كنت متفائل .. آمنت “بالخطط المدروسة واللجان المكونة والليالي المطولة” وتوقعت أننا هذه المرة سننجح وكانت البوادر جيدة .. ولكن كعادة خططنا الخمسية, تبوء بـالفشل والتأخير وتكون تحت تأثير الكثير من الظروف والعوامل القاهرة والغير قاهرة ..

    عندما كتبت هذا المقال كانت الظروف أفضل وكان المنظور أجمل ولكن الآن صدقني أنا وأنت نقف نفس الموقف .. الشماعة موجودة وهي كبيرة! ولكن التقصير من الإتحاد الآسيوي لا يزال قضية لم يتم حلها بعد .. وأعيد وأكرر لست بمتفائل وقد تستغرب أنني أقول إنني لا أرى في عدم التأهل لكأس العالم القادم ما يستدعي حالة الطوارئ الكروية لدينا .. فنجلعها “زكــــــاة” عن السنين التي تأهلنا فيها لكأس العالم ولم نوفق فيها .. ودمت يا أخي بكل تقدير وود واحتراام ..

  7. تتمنى الهزيمة لمنتخب “ وطنك “ | خاطرة بيضاء:

    [...] لهذه الأرض ؛ أن يحاول رفع اسم وطنه في كافة المجالات قال المدون نجدي محايد في مقالة رائعة له “ الرياضة مجرد فصل من فصول كثيرة في الكتاب المسمى [...]

أكتب تعليقاً